مقالات صحفية حمد السلوم. . طالب الكتاتيب الذي تحول إلى رمز تربوي وثقافي وإداري لافت
من مدرسة للكتاتيب في بلدته ضرما الى دار التوحيد بالطائف إلى إدارته لأول مدرسة متوسطة في مسقط رأسه ثم إدارته لمعهد المعلمين بالرياض فمدير لمدرسة اليمامة الثانوية بالعاصمة السعودية إلى أن أصبح مديراً عاماً للتعليم بمنطقة الرياض ثم وكيلاً لوزارة المعارف لشؤون الطلاب، فملحقاً تعليمياً في سفارة بلاده في واشنطن إلى أن انتهى به المطاف ليتولى منصب مدير معهد الادارة العامة برتبة معالي، محطات هامة في حياة الدكتور حمد بن إبراهيم السلوم الذي رحل يوم السبت الماضي مخلفاً سيرة عطرة وبصمات واضحة واسهامات لافتة في قطاعي «التربية والتعليم» و «الادارة». عشق الراحل حمد السلوم التعليم منذ نعومة أظافره والتحق مع أخيه يوسف في مدرسة آل جعيثن للكتاتيب في بلدته ضرما القريبة من الرياض لتعلم مبادئ القراءة والكتابة والقرآن الكريم وشيء من علم الحساب. وعندما عُيّن عبد الله العلي النعيم مديراً للتعليم بمنطقة نجد بعد مضي خمس سنوات على إدارته لمعهد المعلمين في العاصمة السعودية قبل نصف قرن عُيّن حمد السلوم مديراً للمعهد منقولاً من متوسطة ضرما. كان المعهد في تلك الفترة كبيراً وطلابه كثيرين وكان يتخذ طابقاً في مبنى بشارع البطحاء مقراً له. نجح السلوم في إدارة دفة المعهد انتقل السلوم للعمل كمدير لمدرسة اليمامة الثانوية احد اشهر المدارس الثانوية في البلاد وخرجّت العديد من الطلاب الذين أصبحوا وزراء ومسؤولين وتسلموا مناصب قيادية وساهموا في دفع عجلة التنمية فيها. وبعد سنوات توجه الى أمريكا ليحصل على شهادة الدكتوراه في الادارة التربوية، ويعود الى الوطن ويتم اختياره مديراً للتعليم في منطقة الرياض. وشهد عهده في ما يمكن تسميته بالعصر أو الحقبة الذهبية للتعليم في العاصمة السعودية حيث نجح الراحل في حسُن اختياره لمديري المدارس وأسس علاقة حميمة بالمعلمين. وتدرج السلوم في مناصب تعليمية حيث عُيّن وكيلاً لوزارة المعارف (التربية والتعليم حالياً) لشؤون الطلاب، ثم ملحقاً تعليمياً لبلاده في واشنطن وسجل نجاحاً في ذلك حين أولى عناية فائقة بالطلاب السعوديين المبتعثين الى اميركا للدراسة في جامعاتها ومعاهدها في مختلف التخصصات. ووجد المبتعثون فيه اباً حانياً ومسؤولاً مخلصاً، ليعود الى وطنه مديراً لمعهد الادارة العامة بمرتبة «معالي» وساهم في انجازات إدارية خلال إدارته للمعهد، ثم أحيل الى التقاعد بعد سنوات طويلة من الركض في مضماري التربية والتعليم والإدارة. ولان التعليم هو عشقه الاول فقد افتتح قبل سنوات مدرسة ثانوية خاصة اشرف عليها اشرافاً كاملاً بنفسه وطرح فيها رؤيته التربوية المميزة استفادة من تجربة طويلة وثرية في هذا المجال. ولم تقتصر اهتمامات الراحل بالتعليم على المحطات التي تولى فيها مناصب تعليمية وإدارية بل توجه الى مجال التأليف في تخصصه وقدم مؤلفات أصبحت مرجعاً لتأريخ التعليم والإدارة في البلاد. يوم السبت الماضي بكى محبو الدكتور حمد السلوم من زملاء وتلاميذ وهم يوارونه الثرى في مقبرة أم الحمام بالرياض بعد سنوات حافلة بالعطاء والنشاط وبعد رحلة علاجية طويلة ما بين أميركا وبلاده بحثاً عن علاج لمرض السرطان الذي أصيب به قبل أشهر تاركاً سيرة عطرة وتجربة ثرية وسفراً خالداً من المؤلفات في مجال الادارة والتربية والتعليم.
راح الله يرحمه مانفع ضرماء بشئ
بالعكس ضرماء هي اللي نفعته
بيته مايسكن فيه عمال ومسكن المدرسة فيه سنين
اية الله يرحمه
جوه ناس وهو في معهد الادارة وعطهم قفاه